الشيخ علي النمازي الشاهرودي

316

مستدرك سفينة البحار

وقال فيه ( 1 ) في بحث الجبر والتفويض : وأن مالكية الخلق مالكية ناقصة تصحح بعض التصرفات ، بخلاف ملكه تعالى للأشياء - إلى أن قال : - فكل تصرف متصور فيها فهو له تعالى ، فأي تصرف تصرف فيه في عباده وخلقه فله ذلك من غير أن يستتبع قبحا ولا ذما ولا لوما في ذلك - إلى أن قال : - وأما هو تعالى فكل تصرف تصرف به فهو تصرف من مالك وتصرف في مملوك ، فلا قبح ولا ذم ولا غير ذلك - الخ . أقول : وهذا إنكار للحسن والقبح العقلي وبالنسبة إليه تعالى ، وإن كل ممكن متصور يحسن منه تعالى ، ومن ذلك تعذيب أشرف خلقه وظلم عباده ، وعلى أساسه لا موضوع للظلم ولا للقبيح في حقه تعالى . وقال فيه ( 2 ) في قصة آدم : يشبه أن تكون هذه القصة التي قصها الله تعالى في كتابه من إسكان آدم وزوجته الجنة ، ثم إهباطهما لأكل الشجرة كالمثل يمثل به - الخ . وأما مختلقاته في تذييله على البحار المطبوع بالطبع الجديد ، وغيره ، فكثيرة . منها : تعاريضه على العلامة المجلسي المذكورة في البحار ( 3 ) . ومنها : إنكاره لتحريف القرآن ، كما في الميزان ( 4 ) مع ما بينا من أن الحق عدم الدخول في هذا البحث نفيا وإثباتا لمصالح كثيرة . ومنها : انكاره للتفويض إلى الأئمة صلوات الله عليهم ، كما في ذيل البحار ( 5 ) ، مع أنه ثبوته مدلول الروايات القريبة بالتواتر ، كما سيأتي في " فوض " . وتقدم في " أدب " : الإشارة إلى مواضعها ، وكتبنا في ذلك رسالة مفردة وطبعت . ومنها : رده كلام العلامة المجلسي في شرح رسالة الصادق ( عليه السلام ) إلى أصحاب الرأي والقياس . قال المجلسي : ولا يخفى عليك بعد التدبر في هذا الخبر وأضرابه أنهم سدوا باب العقل بعد معرفة الإمام ، وأمروا بأخذ جميع الأمور عنهم ، ونهوا

--> ( 1 ) الميزان ج 1 / 93 ، وص 134 ، وص 135 . ( 2 ) الميزان ج 1 / 93 ، وص 134 ، وص 135 . ( 3 ) جديد ج 1 في ذيل ص 104 . ( 4 ) الميزان ج 1 / 93 ، وص 134 ، وص 135 . ( 5 ) جديد ج 2 في ذيل ص 175 .